سليمان بن عبد القوي الطوفي الصرصي الحنبلي

57

الإكسير في علم التفسير

في المفرد نحو : زيد قام ، أي : قائم ، والجار والمجرور بمفرد منصوب على المفعول ، نحو : مررت بزيد ، أي : لابسته ، أو جاوزته ، ويرد المحذوف ؛ لتكميل معنى اللفظ الناقص ، نحو : فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ « 1 » وذلك دليل على أن المقصود المعنى لا اللفظ ، وإنما جيء باللفظ ضرورة للتخاطب ، وما ثبت للضرورة يقدر بقدرها ، وهي قاعدة مطردة شرعا ، كأكل الميتة للمضطر . ولغة ، كأحد أدلة أبي حنيفة « 2 » ؛ على أن الاستثناء المتعقب جملا يتعلق بالأخيرة ، وتقريره : أن تعلق الاستثناء بما قبله لضرورة أنه تابع لا يستقل بنفسه ، وتعلقه بالجملة الأخيرة يزيل الضرورة ، فلا حاجة إلى تعليقه بغيرها ، واللّه أعلم .

--> ( 1 ) سورة الحجر آية 94 . ( 2 ) هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت كان خزازا بالكوفة وصاحب المذهب الحنفي توفي سنة 150 ه .